دعا الباحث في منتدى القادة القومي، أليكس ناحومسون، إلى ضرورة إعادة تقييم العقيدة الأمنية للكيان الصهيوني، مؤكداً أن التحالف مع الولايات المتحدة يجب أن يظل عاملاً مساعداً لا بديلاً عن القوة الذاتية. وأشار ناحومسون في مقال نشرته صحيفة معاريف إلى أن المصالح السياسية للدول قد تتغير، مستشهداً بالتعامل الأمريكي مع الملف الإيراني، حيث قد تؤدي التغيرات في المواقف الدولية إلى توقف العمليات العسكرية وإبرام صفقات تمنح الخصوم فرصة لالتقاط الأنفاس.

وشدد الباحث على أهمية تحقيق استقلال استراتيجي في قطاع الطاقة وتأمين مخزونات استراتيجية كافية لمواجهة الحروب الطويلة، معتبراً الطاقة مورداً أمنياً لا اقتصادياً فحسب. كما طالب بزيادة الإنتاج الدفاعي المحلي للذخائر والمعدات العسكرية لتقليل الاعتماد على قرارات الحكومات الأجنبية في أوقات الأزمات، مشيراً إلى أن وتيرة استهلاك الذخائر في الحروب الحالية تتطلب قدرات تصنيعية وتخزينية ضخمة.

وفيما يخص القوة البشرية، أكد ناحومسون أن الاكتفاء بجيش صغير لم يعد خياراً واقعياً في ظل الحروب متعددة الجبهات. ودعا إلى بناء قدرات عسكرية واسعة تشمل كافة القطاعات، مع ضرورة الاستفادة من الطاقات البشرية المتاحة لضمان الصمود لفترات طويلة. وختم محذراً من أن الأمن القومي يظل هشاً إذا لم تكن تل أبيب قادرة على مواصلة القتال بمفردها حال قررت واشنطن الانسحاب من ساحة المعركة، معتبراً الاستقلال الاستراتيجي شرطاً وجودياً للبقاء.