فقدت العملة السودانية (الجنيه) ما يقرب من نصف قيمتها في عدة مناطق منذ بداية الصيف، مما أدى إلى تفاقم معاناة المدنيين الساعين لإعادة بناء حياتهم، بحسب ما أفادت وكالة "رويترز".
ويُعد هذا التراجع الحاد واحداً من أكثر الانهيارات دراماتيكية منذ اندلاع النزاع المسلح بين القوات المسلحة السودانية وقوات "الدعم السريع" قبل نحو ثلاث سنوات ونصف، الأمر الذي جعل السلع الأساسية بعيدة المنال بالنسبة لقطاع واسع من المواطنين.
ونقلت الوكالة عن عائشة يونس، وهي معلمة سابقة في مدينة أم درمان المجاورة للخرطوم، قولها: "هؤلاء الناس الذين ترونهم يتسوقون لن يتمكنوا من ذلك بعد الآن... إنها فوضى عارمة".
وأشارت "رويترز" إلى أن الحرب أسفرت عن انتشار الجوع والمرض في مختلف أنحاء البلاد، وقسمتها إلى مناطق سيطرة متنافسة، فضلاً عن إلحاق دمار هائل بالاقتصاد في وقت تكافح فيه السلطات لإنعاشه وتشجيع ملايين النازحين واللاجئين على العودة.
وفي تعاملات يوم الثلاثاء، جرى تداول الجنيه السوداني عند نحو 7500 جنيه للدولار في السوق السوداء، منخفضاً بشكل طفيف عن ذروته الأخيرة البالغة 8000 جنيه، لكنه يظل مرتفعاً بحدة مقارنة بسعر 4100 جنيه المسجل في شهر أيار/مايو الماضي.
من جانبه، أوضح سليمان بالدو، رئيس مرصد الشفافية والسياسات في السودان، أن جانباً رئيسياً من الأزمة يعود إلى "التقسيم الاقتصادي" للبلاد، والذي أدى إلى حرمان السلطات الموالية للجيش من عائدات الصادرات الأساسية.
ورغم نجاح الجيش في استعادة أراضٍ واسعة بعد خسائر تكبدها في المراحل الأولى للحرب، إلا أن مناطق إنتاج رئيسية للذهب والمواشي والبذور الزيتية والصمغ العربي لا تزال تخضع لسيطرة قوات "الدعم السريع"، حيث استقر سعر صرف الجنيه نسبياً في تلك المناطق خلال الأشهر الأخيرة عند حدود 4200 جنيه للدولار.


اقتصاد"توتال إنرجيز" تفوز بعقد لتوريد الوقود إلى ناميبيا لمدة 3 أشهر
عربي ودوليترامب يدعو لإبرام صفقة مع إيران أو "إبادتها" ويطالب بحصار اقتصادي شامل
عربي ودولياتفاق عراقي تركي على انسحاب القوات التركية من بعشيقة وزيليكان بنهاية العام
اترك تعليقاً
كن أول من يعلّق على هذا الخبر.
لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. التعليقات تظهر بعد مراجعتها.