تواجه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضغوطاً سياسية واقتصادية متزايدة على خلفية تعاطيها مع ملف الحرب على إيران. وقد أثارت تصريحات ترامب، التي قلل فيها من أهمية الوضع المالي للأميركيين مقابل أولوية منع طهران من امتلاك سلاح نووي، حالة من الجدل الداخلي، حيث اعتبرها مراقبون تجسيداً لمأزق إدارته في الموازنة بين أهدافها الخارجية وتطلعات الناخبين.

وفي محاولة لاحتواء التداعيات، سارع قياديون جمهوريون، بينهم السيناتور جون كورنين ونائب الرئيس جي دي فانس، إلى التقليل من حدة تصريحات ترامب. وبينما وصفها البعض بأنها عبارة عابرة، حاول فانس التأكيد على اهتمام الإدارة بالملف الاقتصادي، رغم اعترافه بوجود تحديات تتعلق بمعدلات التضخم التي أثرت على مستوى معيشة المواطنين.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن غالبية الأميركيين لا يجدون مبرراً كافياً للحرب في ظل كلفتها الاقتصادية المرتفعة، خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة والغاز. ويرى محللون أن تجاهل ترامب العلني للتبعات المعيشية قد يتحول إلى عبء انتخابي ثقيل على الحزب الجمهوري مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، لا سيما أن ثلاثة أرباع الأميركيين يعتقدون أن الرئيس لا يولي اهتماماً كافياً لتكاليف المعيشة.

ويخلص التقرير إلى أن استراتيجية ترامب في الضغط على إيران، والتي بدأت بشكل مفاجئ دون بناء تأييد شعبي مسبق، تضع إدارته في مواجهة مباشرة مع رأي عام متخوف من التداعيات الاقتصادية، مما يجعلها في وضع غير متكافئ مقارنة بطهران التي تبدو أقل تأثراً بالضغوط الداخلية.