اتفق رئيسا جمهورية الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسيكيدي ورواندا بول كاغامي على المضي في مبادرتين جديدتين لتعزيز آليات الرصد والتحقق من تنفيذ اتفاقات السلام بينهما ميدانياً، في محاولة لدفع مسار التهدئة قدماً وسط استمرار هشاشة الوضع الأمني في شرق الكونغو الديمقراطية.

وجاء الاتفاق خلال الاجتماع السادس لآلية التنسيق الأمني المشتركة الذي عقد يومي 12 و13 آب/أغسطس الجاري في مقر البعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة في جنيف، بمشاركة الولايات المتحدة وقطر وتوغو بصفتها وسيط الاتحاد الأفريقي، إضافة إلى مفوضية الاتحاد الأفريقي.

وبحسب البيان المشترك، اتفقت كينشاسا وكيغالي على تطوير مبادرتين ترميان إلى تعزيز مراقبة تنفيذ "اتفاقات واشنطن" والتحقق منها على الأرض، من دون الكشف عن تفاصيلهما الفنية. وطلب الطرفان من الولايات المتحدة دراسة المقترحين وتقديم ملاحظاتها خلال الاجتماع المقبل لآلية التنسيق الأمني.

كما اتفق البلدان على عقد مؤتمر تخطيط ثلاثي في تشرين الأول/أكتوبر 2026، من المقرر أن يفضي إلى إصدار أمر عمليات معدل يحدد آليات تنسيق الجهود الأمنية وتنفيذ الالتزامات المشتركة.

وتتولى آلية التنسيق الأمني المشتركة متابعة الجانب الأمني من اتفاق السلام، بما يشمل تنفيذ خطة متدرجة للتعامل مع "القوات الديمقراطية لتحرير رواندا"، بالتوازي مع فك الاشتباك ورفع التدابير الدفاعية التي اتخذتها رواندا. وكانت الآلية قد أُنشئت في أعقاب اتفاق السلام الموقع بين الكونغو الديمقراطية ورواندا في واشنطن في 27 حزيران/يونيو 2025.