بينما تغدق وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية بيانات الإدانة والاستنكار في مختلف الملفات الإقليمية والدولية ــ من الخليج إلى نيقوسيا وباريس ــ برزت مفارقة صارخة تمثلت في غياب أي موقف رسمي حيال مساس مباشر بحدود لبنان وسيادته.

فقبل أيام، نشرت وزارة خارجية العدو الإسرائيلي على حسابها الرسمي على منصة "إكس" خريطة ظهرت فيها حدود المنطقة على نحو مغاير للحدود المعترف بها، حيث تم اقتطاع جزء كبير من الأراضي اللبنانية وضمه إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة. وبقيت الخريطة متداولة لأيام قبل أن تُحذف مساء الأحد، من دون أن يصدر أي تعليق أو إدانة من وزير الخارجية يوسف رجي.

وأثار هذا الصمت الرسمي علامات استفهام واسعة حول سبب غياب البيانات الرسمية حين يتعلق الأمر بمس السيادة والحدود اللبنانية من قبل الكيان الإسرائيلي، في وقت لا تتوانى فيه الوزارة عن إصدار مواقف حيال التطورات الإقليمية المختلفة.