أطلق البنك الدولي تحذيرات جدية بشأن مستقبل الاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أن التوترات الراهنة في منطقة الشرق الأوسط تضع العالم أمام صدمة اقتصادية جديدة. وتأتي هذه التوقعات في ظل استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وتصاعد معدلات التضخم، بالإضافة إلى زيادة تكاليف الاقتراض التي تضغط على الاقتصادات المتقدمة والنامية على حد سواء.

ووفقاً لأحدث تقارير البنك، من المتوقع أن يتباطأ النمو العالمي ليصل إلى 2.5% في عام 2026، مقارنة بـ 2.9% في عام 2025، وهو أدنى مستوى يسجل منذ انتهاء تداعيات جائحة كوفيد-19. كما خفض البنك توقعاته لنمو ثلثي اقتصادات العالم مقارنة بتقديرات يناير الماضي، محذراً من أن الاقتصادات النامية قد تواجه عقداً من الركود في تقليص فجوة الدخل مع الدول المتقدمة.

وفي مواجهة هذه التحديات، دعا البنك الدولي الحكومات إلى تبني إصلاحات هيكلية عاجلة، تشمل تحسين بيئة الأعمال وتعزيز الاستثمارات الخاصة. كما أعلن عن خطة دعم مالي تتضمن توفير 60 مليار دولار بشكل فوري للدول المتضررة، مع إمكانية زيادة هذا المبلغ إلى 100 مليار دولار إضافية خلال الأشهر الخمسة عشر المقبلة، في حال استمرت الظروف الاقتصادية والجيوسياسية الراهنة في التأثير سلباً على مسارات النمو العالمي.