تتواصل في البحرين محاكمة 41 رجل دين شيعي وسط اتهامات للسلطات بانتهاج مسار قضائي مسيس يفتقر لمعايير العدالة. المعتقلون، الذين يقبعون في السجن منذ مارس الماضي، يواجهون تهماً تتعلق بالخيانة والتخابر ودعم منظمات خارجية، وهي اتهامات يصفها حقوقيون بأنها انتقامية ومرتبطة بمواقفهم الرافضة للتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي.

وكشف رئيس هيئة شؤون الأسرى، جعفر يحيى، أن المحاكمات اتسمت بالسرعة والضبابية، مشيراً إلى إجبار المعتقلين على توقيع إفادات تحت التهديد بالاعتداء الجنسي، مع منع محاميهم من الاطلاع على تفاصيل القضية. وتتقاطع هذه الشهادات مع تقارير جمعية "الوفاق" التي وثقت تعرض العلماء للضرب والإهانة، فضلاً عن الإساءة المتعمدة للمعتقدات والمقدسات الدينية، في تصعيد طائفي لافت.

تزامنت هذه الإجراءات مع اتصال هاتفي بين ملك البحرين والرئيس الإسرائيلي، مما أثار غضباً شعبياً واسعاً. وفي هذا السياق، حذر المرجع الديني آية الله عيسى قاسم من وجود تهديد وجودي للمذهب الشيعي في البلاد، داعياً إلى مواجهة ما وصفه بالمؤامرة التي تستهدف الأمة. وتأتي هذه المحاكمات ضمن حملة أمنية أوسع شملت اعتقال أكثر من 50 رجل دين، بتهم تتعلق بالترويج لأفكار سياسية والارتباط بجهات خارجية، وسط تحذيرات من أن هذه السياسات تمثل خطراً استراتيجياً على الأمن القومي وتتعارض مع تطلعات الشعب البحريني.