تواجه وزارة الحرب الأميركية "البنتاغون" انتقادات حادة على خلفية اتهامات بانتهاج سياسة تعتيم متعمدة بشأن الخسائر البشرية في الحرب الدائرة مع إيران. ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة "غارديان" البريطانية، يرى مراقبون ومسؤولون سابقون أن الوزارة تسعى لحجب الحقائق عن الرأي العام الأميركي، وهو ما وصفه وزير الحرب ومدير وكالة الاستخبارات المركزية السابق، ليون بانيتا، بـ"النهج المخزي".

وتشير المعطيات إلى أن البنتاغون لم يعقد أي مؤتمر صحفي منذ نحو شهرين ونصف، في تحول جذري عن سياسات التواصل السابقة. ويُعزى هذا الغياب الإعلامي إلى مخاوف الإدارة من تصاعد الغضب الشعبي مع اقتراب الانتخابات النصفية، لا سيما بعد تأخر الإعلان عن مقتل 18 جندياً وإصابة المئات، حيث تم الكشف عن هذه الأرقام لاحقاً عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

من جانبهم، يرى خبراء أمنيون أن غياب الشفافية يعكس غياب رؤية واضحة لمسار العمليات العسكرية، وسط تزايد الضغوط الاقتصادية مع تجاوز تكاليف الحرب عشرات المليارات من الدولارات. وفي حين يبرر البنتاغون تضارب الأرقام بوجود "خلل مؤقت في البيانات"، يصر منتقدون على أن الأمر يتجاوز الأخطاء الإدارية ليصل إلى استراتيجية سياسية تهدف إلى تقليل التغطية الإعلامية للخسائر البشرية وتجنب المساءلة أمام الكونغرس والرأي العام.