أقر المحلل في صحيفة معاريف، بن كاسبيت، بوجود اعترافات داخلية في جيش الاحتلال الإسرائيلي حول ضعف الاستعداد لمواجهة تهديد الطائرات المسيّرة على الجبهة الشمالية. ووفقاً لمسؤولين عسكريين، فإن الاستجابة الحالية لهذا التهديد غير مرضية، حيث انصب تركيز المؤسسة العسكرية طوال السنوات الماضية على سيناريوهات الصواريخ الباليستية والبرنامج النووي الإيراني، مما أدى إلى إهمال خطر المسيّرات الصغيرة التي باتت تشكل تهديداً مباشراً ومؤثراً.

وأشار كاسبيت إلى أن الجنود الإسرائيليين يواجهون مخاطر يومية، حيث يقضون معظم وقتهم في محاولة تجنب هذه الطائرات التي تسببت في وقوع قتلى وجرحى في صفوفهم. ووصف الوضع الميداني بأن القوات الإسرائيلية باتت في حالة هروب مستمر من المسيّرات التي استطاعت اختراق المنظومات الدفاعية.

وفي ظل هذه المعطيات، دعا كاسبيت صناع القرار في إسرائيل إلى ضرورة حسم الجدل حول جدوى البقاء العسكري في جنوب لبنان. وتساءل المحلل عن مدى التوازن بين المكاسب الميدانية المزعومة وبين الخسائر البشرية والأضرار المتزايدة التي تتكبدها القوات، معبراً عن صعوبة اتخاذ قرار بشأن استمرار العمليات في ظل هذا الواقع الميداني المعقد.