تواجه المؤسسة السياسية والأمنية في إسرائيل حالة من التخبط الاستراتيجي، في ظل تعدد جبهات المواجهة وتضارب المصالح مع الإدارة الأمريكية. ووفقاً للمحلل العسكري في صحيفة معاريف، آفي أشكنازي، فإن إسرائيل تسير حالياً على حبل رفيع، حيث تظل إيران التحدي الأكثر إلحاحاً وخطورة على أجندة القيادة الإسرائيلية، خاصة مع استمرار طهران في عمليات تخصيب اليورانيوم.

ويرى أشكنازي أن الساحات الأخرى مثل غزة ولبنان تحولت إلى أوراق ضغط ومناورة في العلاقة مع واشنطن. وفي حين يحاول المستوى السياسي الإسرائيلي إظهار التشدد، لا سيما في ملف غزة ورفض الانسحاب قبل نزع سلاح حماس، فإن الواقع الميداني يشير إلى خضوع الجيش الإسرائيلي للإملاءات الأمريكية، مما يسمح للفصائل الفلسطينية بإعادة ترتيب صفوفها.

ويشير التحليل إلى أن واشنطن وتل أبيب تشتركان في اعتبار إيران الهدف المركزي، إلا أن تضارب الحسابات الانتخابية والضغط الأمريكي في الجبهات الثانوية يعيقان تحقيق الأهداف الإسرائيلية. وبذلك، تجد القيادة الإسرائيلية نفسها مقيدة في خياراتها، حيث تفرض الضغوط الأمريكية مسارات لا تنسجم بالضرورة مع الرؤية الأمنية التي يتبناها المستوى السياسي في إسرائيل.