تشهد الأوساط الإسرائيلية حالة من الانقسام حول طلب أمريكي لزيادة عدد طائرات التزويد بالوقود المتمركزة في مطار بن غوريون. فبينما تضغط المؤسسة الأمنية والعسكرية للموافقة على الطلب تجنباً للإضرار بالشراكة الاستراتيجية مع واشنطن، تصر وزارة المواصلات على الالتزام بالاتفاق السابق الذي يحدد سقفاً بـ 20 طائرة فقط، معتبرة أن أي تجاوز لهذا الرقم يضر بالاحتياجات العملياتية والمدنية.

من جانبها، أعربت الإدارة الأمريكية عن استيائها من الموقف الإسرائيلي، واصفة إياه بغير السليم، خاصة في ظل حاجة الجيش الأمريكي لمواقع تمركز استراتيجية. وقد أجرى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اتصالاً مع السفير الأمريكي لبحث هذه الأزمة، في حين أكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) استمرار التنسيق مع الجانب الإسرائيلي لتحديد المواقع الأنسب لقواتها.

على الصعيد التشغيلي، حذر المدير العام لسلطة المطارات الإسرائيلية، شارون كدمي، من أن استمرار تمركز الطائرات الأمريكية في المطار سيؤدي إلى أزمة خانقة في مواقف الطائرات المدنية. وأشار كدمي إلى أن هذا الوضع قد يضطر السلطات لإلغاء نحو 10 رحلات جوية يومياً، مما يعني إلغاء قرابة 50 ألف تذكرة سفر حتى نهاية شهر يوليو/تموز، وهو ما يضع الحكومة الإسرائيلية أمام تحدٍ صعب بين الالتزامات العسكرية والضغوط الاقتصادية والمدنية.