سلطت ندوة عقدت ضمن مؤتمر الأمن القومي الضوء على أزمة الثقة المتفاقمة لدى سكان شمال فلسطين المحتلة تجاه الحكومة والجيش. وأكد موشيه دافيدوفيتش، رئيس منتدى خط المواجهة، أن شعور المستوطنين بالأمن لا يزال هشاً، مشيراً إلى أن العمليات العسكرية داخل لبنان لا توفر ضمانات كافية ضد مخاطر التسلل، خاصة في ظل صدمة السابع من أكتوبر التي لا تزال تسيطر على وعي السكان.

من جهتها، أوضحت الدكتورة شفران غيتلمان من معهد دراسات الأمن القومي أن الأزمة مركبة، وتنتج عن الفجوة بين الوعود الحكومية والواقع المعقد على الأرض. وأكدت أن ترميم هذه الثقة يتطلب شفافية مطلقة وتجنب إطلاق وعود غير قابلة للتنفيذ، مشيرة إلى أن الثقة العاطفية بالجيش لا تترجم بالضرورة إلى شعور بالأمان الشخصي.

وفي الجانب المدني، أشارت ليئات كوهين من إدارة "تنوفا للشمال" إلى أن إعادة الإعمار تتجاوز إصلاح أضرار الحرب لتشمل معالجة مشكلات هيكلية تراكمت لعقود. ومع ذلك، انتقد دافيدوفيتش الأداء السياسي، واصفاً العلاقة مع الحكومة بأنها رحلة معاناة للحصول على الحقوق الأساسية، مطالباً بضرورة إشراك السكان في أي قرارات تتعلق بالتسويات السياسية المستقبلية مع لبنان لضمان العيش بكرامة وأمان.