يواجه الجيش الإسرائيلي تحديات وجودية تتعلق بنقص القوى البشرية، وهو ما يهدد بانهيار الخطط الاستراتيجية التي صادق عليها رئيس الأركان إيال زمير. وعلى الرغم من طموح القيادة العسكرية لإنشاء فرقة جديدة وألوية إضافية من المشاة والدبابات، إلا أن الواقع يشير إلى أن مفهوم الجيش الصغير والذكي قد ولى، ليحل محله حاجة ملحة لجيش كبير، وهو ما يصطدم بأزمة استنزاف حقيقية في صفوف القوات النظامية والاحتياط.
وتشير المعطيات إلى أن العبء العملياتي وصل إلى مستويات غير مسبوقة، حيث يعاني الجنود من الإرهاق الشديد، مما دفع أفراد الخدمة الدائمة للتفكير في ترك الخدمة، بينما يواجه جنود الاحتياط صعوبات في الموازنة بين حياتهم المهنية والواجبات العسكرية. وفي ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة، لا سيما مع إيران، يرى مراقبون أن الرسائل التي يوجهها رئيس الأركان للمستوى السياسي تعكس قلقاً عميقاً من عدم القدرة على تنفيذ المهام المطلوبة دون حل جذري لأزمة التجنيد.
إن نجاح الخطط الدفاعية والهجومية المستقبلية، بما في ذلك إعادة تأهيل القوات والجاهزية القتالية، مرهون بقدرة المؤسسة السياسية على معالجة ملف التهرب من الخدمة العسكرية. وبدون توفير هوامش أمان بشرية واسعة، ستظل المشاريع العسكرية مجرد حبر على ورق، مما يضع هيكلية الجيش بأكملها أمام خطر حقيقي في ظل استمرار الضغوط الميدانية والسياسية.


عربي ودوليالأعرجي: العراق يصل إلى محطة مهمة بإنهاء مهمة التحالف الدولي والانتقال لعلاقات ثنائية
عربي ودوليمقتل 5 من طاقم ناقلة نفط على يد قراصنة صوماليين قبل تحريرها في بونتلاند
اقتصادفايننشال تايمز: واشنطن تدرس حظر تصدير الديزل عشية انتخابات التجديد النصفي لاحتواء أزمة الوقود
اترك تعليقاً
كن أول من يعلّق على هذا الخبر.
لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. التعليقات تظهر بعد مراجعتها.