يواجه الجمهور الإسرائيلي حالة من التخبط في ظل استمرار الحرب مع إيران، حيث يرى الكاتب عيدان ماراش أن المجتمع الإسرائيلي بات ضحية لحرب وعي تدار بين معسكرين متناقضين. المعسكر الأول يتبنى خطاباً تشاؤمياً مفرطاً يركز على تصوير كل حدث ككارثة استراتيجية بهدف تحقيق مكاسب سياسية، بينما يروج المعسكر الثاني لانتصارات وهمية وهندسة وعي تتجاهل الواقع الميداني، مما يضع المواطن الذي يتردد على الملاجئ يومياً في حيرة من أمره.
ويشير ماراش إلى أن الخطاب التشاؤمي الذي تبثه بعض القنوات الإسرائيلية لا يقتصر تأثيره على الداخل، بل تستغله طهران كدليل على الانهيار الإسرائيلي، مما يحول النقد الإعلامي إلى مشكلة استراتيجية. في المقابل، تساهم الروايات الرسمية التي تدعي ضعف قدرات العدو في فقدان المصداقية، خاصة عندما تتناقض هذه الادعاءات مع استمرار سقوط الصواريخ وتأثيرها على الحياة اليومية للمستوطنين.
ويؤكد الكاتب أن استعادة ثقة الجمهور تتطلب التوقف عن سياسة التعتيم أو التضليل، والبدء بمصارحة المواطنين بالحقائق كما هي، بما في ذلك الإنجازات العسكرية والإخفاقات والتهديدات القائمة. ويختتم ماراش بأن حسم هذه الحرب لا يتوقف على الجبهات الخارجية فحسب، بل يعتمد بشكل أساسي على مدى قدرة القيادة والإعلام على تقديم خطاب صادق يحترم عقل الجمهور، بدلاً من محاولة إدارته بشعارات فارغة.


عربي ودوليمسودة مرسوم إسبانية لتشديد قواعد لجوء المهاجرين في سبتة تثير انتقادات حقوقية
عربي ودوليعراقتشي يتسلم الرد الأميركي عبر وسطاء قطريين ويبحثه في طهران
عربي ودوليالجيش اللبناني: إصابة عسكري وثلاثة مدنيين في استهداف إسرائيلي لآلية عسكرية بالنبطية الفوقا
اترك تعليقاً
كن أول من يعلّق على هذا الخبر.
لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. التعليقات تظهر بعد مراجعتها.