ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين وأوروبيين وأوكرانيين، أنّ الولايات المتحدة تسعى لاستئناف مبيعات الغاز الروسي إلى أوروبا عبر أوكرانيا، في خطوة تهدف إلى التوصل إلى "هدنة في مجال الطاقة" بين موسكو وكييف، لكنها تواجه معارضة في عواصم أوروبية.

وأفاد أشخاص حضروا هذه المناقشات، وتحدثوا للصحيفة، بأن الفكرة طرحها المبعوثان الأمريكيان جاريد كوشنر وستيف ويتكوف خلال زياراتهما إلى موسكو وكييف في سبتمبر/أيلول، وتتضمن بيع الغاز الروسي عبر وسيط أمريكي للالتفاف على العقوبات الأوروبية، وهو ما قد يفتح باباً لتحقيق أرباح مجزية للمستثمرين الأمريكيين.

ولفت التقرير إلى أن فشل هدنة الطاقة بين موسكو وكييف أضفى تطوراً جديداً يتسم بالإلحاح على مساعي التوصل إلى تسوية في قطاع الطاقة كجزء من اتفاق أوسع، قبيل مفاوضات سلام ثلاثية مرتقبة بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا، من المقرر عقدها في منتصف نوفمبر/تشرين الثاني في أبوظبي.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمريكي رفيع المستوى قوله إن مسؤولي البيت الأبيض اقترحوا أن تقوم روسيا بإيداع العائدات المحققة من مبيعات الغاز لأوروبا في حساب ضمان لدى طرف ثالث، لمنع الكرملين من استخدام هذه الأموال في تمويل حربه. وقد سعى المسؤولون الأمريكيون إلى إقناع القادة الأوروبيين بهذه الفكرة كوسيلة لخفض أسعار الطاقة قبيل فصل الشتاء، في وقت وصلت فيه احتياطيات الغاز في أوروبا إلى أدنى مستوياتها الموسمية منذ عدة سنوات.

في المقابل، صرّح مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، دان يورغنسن، في مقابلة مع صحيفة مجرية خلال أكتوبر/تشرين الأول -أكد مكتبه صحتها- بأن حظر واردات الغاز الروسي ينبغي أن يكون دائماً، قائلاً: "بالتأكيد، لن أثق في روسيا؛ حتى لو تحقق السلام غداً، وهو أمر نأمله جميعاً".