أعلن السودان رسمياً تقديم شكوى ضد إثيوبيا إلى كل من مجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، متهماً أديس أبابا بالسماح لقوات “الدعم السريع” باستخدام أراضيها منطلقاً لشن هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت منشآت مدنية ومحطات كهرباء في عدة ولايات سودانية.
وأوضحت وزارة الخارجية السودانية، في بيان صدر يوم الأحد، أن الخرطوم أرفقت شكواها بوثائق ومستندات تؤكد تورط قوات “الدعم السريع” في استخدام الأراضي الإثيوبية لإطلاق طائرات مسيّرة انتحارية ومزودة بالصواريخ، استهدفت مرافق حيوية وأسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين.
واعتبرت الخارجية السودانية هذا التصرف “عملاً عدائياً” و”انتهاكاً” صريحاً للفقرة الرابعة من المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة، مطالبة الحكومة الإثيوبية بوقف هذه الأعمال الفورية، وداعياً المجتمع الدولي إلى محاسبة قوات “الدعم السريع” وتطبيق أحكام القانون الدولي بحق أديس أبابا.
وجاءت هذه الخطوة بعد أيام قليلة من إعلان السلطات السودانية عن تقديم أدلة فنية وصور ملتقطة عبر أقمار اصطناعية إلى جانب بيانات تخص مسارات الطائرات المسيّرة، تشير إلى انطلاق الهجمات من داخل الأراضي الإثيوبية. وبحسب الحكومة السودانية، تجاوز عدد المسيّرات التي هاجمت مواقع سودانية انطلاقاً من إثيوبيا الـ 180 طائرة منذ مطلع العام الجاري، في اتهامات لم يتسنَّ التحقق من صحتها من مصدر مستقل.
