كثّف الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الديمقراطي السابق باراك أوباما تحرّكاتهما الانتخابية، في محاولة لحشد الناخبين قبل أقل من أسبوع على انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، التي قد تغير ميزان القوى في الولايات المتحدة.
ويقود ترامب حملة مكثفة في ظل مخاوف جمهورية من خسارة السيطرة على الكونغرس، بالتزامن مع تراجع شعبيته لأسباب تشمل ارتفاع تكاليف المعيشة والعدوان على إيران. وفي هذا السياق، أشار خوسيه ارستيمونو، المسؤول السابق في إدارة أوباما، إلى أن المجتمعات العربية واللاتينية شكّلت بيضة القبان لفوز ترامب عام 2024، لكن ارتفاع تكاليف المعيشة يدفع اليوم نحو تحوّل انتخابي لصالح الديمقراطيين، بحسب ما نقلته قناة الميادين.
في المقابل، انتقد أوباما، خلال تجمع انتخابي في مدينة مورو بولاية جورجيا، سياسات ترامب، داعياً إلى دعم السيناتور الديمقراطي جون أوسوف في منافسته للنائب الجمهوري مايك كولينز. وقال أوباما إن “هناك جانباً أخلاقياً في الخيارات التي نواجهها الآن”، مضيفاً: “لن نتمكن من تحرير اقتصادنا، ما دامت لدينا ثقافة يسمح فيها بكل شيء، ويعتقد من يشغلون أعلى المناصب في البلاد أن الكذب والغش والاستقواء مقبول، وما دامت لدينا ثقافة تعتبر المال المقياس الوحيد لقيمتنا”.
وفي تجمع انتخابي آخر بولاية ميشيغان، انتقد أوباما تعامل ترامب مع الحرب على إيران، متهماً إياه بالتخلّي عن اتفاق نووي كان يمنع طهران من امتلاك أسلحة نووية لصالح المواجهة العسكرية. وأوضح أن الحرب خلّفت قواعد أميركية وحلفاء تحت الهجمات، وأوقعت قتلى وجرحى في صفوف القوات الأميركية، واستنزفت مخزونات الصواريخ، وأدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً. كما سخر أوباما من تركيز وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث على مفاهيم الرجولة العسكرية، متسائلاً عن جدية قيادة إدارة ترامب.
وفي كليفلاند، واصل أوباما سخريته من إدارة خصمه، منتقداً ذوق ترامب في الديكور الداخلي بالقول إنّه “جعل البيت الأبيض يبدو وكأن صدام حسين افتتح فرعاً لتشيز كيك فاكتوري”.
