وقّع رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية، فيليكس تشيسيكيدي، الأحد، مرسوماً يقضي بإنشاء “لجنة تنظيم الحوار الوطني”، في خطوة تمثّل بداية رسمية لمسار الإعداد لحوار وطني في البلاد. غير أنّ المرسوم وضع اللجنة تحت السلطة المباشرة لرئيس الدولة، ما أثار رفضاً فورياً من جانب المعارضة التي ترى أنّ السلطة لا ينبغي أن تنفرد بتحديد إطار الحوار والتحكّم في ترتيباته.

وينصّ المرسوم، في مرحلته الأولى، على إنشاء الهيكل الذي سيتولى وضع الأسس الأولى لهذه العملية؛ وتشمل مهام اللجنة تحديد المعالم الأساسية للحوار، ورصد الاحتياجات المالية والتقنية واللوجستية والأمنية المرتبطة بتنظيمه، إلى جانب اقتراح الخيارات اللازمة لتشكيل اللجنة التحضيرية للحوار ورفعها إلى رئيس الدولة.

وبرغم أنّ تشيسيكيدي لن يتولى بنفسه إدارة اجتماعات اللجنة، فإنها ستخضع لسلطته المباشرة؛ إذ يملك رئيس الدولة صلاحية تعيين منسّق اللجنة ونائبه وأعضائها، وكذلك إعفاؤهم من مهامهم، فضلاً عن تعيين الخبراء الأحد عشر الذين سيعملون ضمن أمانتها الفنية. كما ينصّ المرسوم على أن تتلقّى اللجنة توجيهاتها من مدير ديوان رئيس الجمهورية، وأن ترفع إليه تقارير دورية عن سير عملها، من خلال مذكّرات مرحلية أو تقارير.

وأثارت هذه الصيغة ردود فعل فورية من جانب المعارضة، التي رأت فيها تعارضاً مع أحد أبرز شروطها السابقة للمشاركة في أيّ حوار وطني. وتؤكّد المعارضة أنّ السلطة، باعتبارها طرفًا في الأزمة السياسية، لا ينبغي أن تنفرد بتحديد إطار الحوار والتحكّم في ترتيباته، معتبرة أنّ ذلك يجعلها في موقع “الخصم والحكم” في الوقت نفسه.