أكد الخبير في الشؤون السياسية التركية، حسني محلي، في حديث إلى برنامج “ملفات” على قناة “الميادين”، أن الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف مصرّ على تحالفه الاستراتيجي مع “إسرائيل” وتسويق الكيان الإسرائيلي في العالمين العربي والإسلامي، مشيراً إلى أنه يعتمد على الدعم الإسرائيلي في حساباته الإقليمية والدولية، ولا يرى نفسه بحاجة إلى الدعم التركي.
وتعليقاً على انسحاب ممثلي أكثر من عشر دول من قاعة مؤتمر “التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا” (سيكا) في باكو مع بدء كلمة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، قال محلي إنه كان يفضّل عدم مشاركة هذه الدول في القمة أساساً لعلمها المسبق بحضور هرتسوغ. وأوضح أن المنسحبين شملت دولاً عربية إلى جانب إيران وпакистан وماليزيا وإندونيسيا، بينما لم تنسحب جمهوريات آسيا الوسطى ذات الأصول التركية.
وأشار محلي إلى أن الرئيس الأذربيجاني أرسل طائرة أذربيجانية لنقل هرتسوغ عبر الأجواء التركية، رغم الحظر التركي على مرور الطائرات الإسرائيلية. ورأى أن ارتباط أذربيجان بالكيان يعود لخيارات علييف في ظل نظام حكم استبدادي وغياب أصوات المعارضة، مضيفاً أن لوبيات يهودية ورجال أعمال يهوداً من أصول أذربيجانية يسيطرون على نسبة تتراوح بين 70% و80% من الإعلام الأذربيجاني لتسويق سياسات “إسرائيل”.
وفي ما يتعلق بالتعاون الاستخباراتي، أكد محلي أن “إسرائيل” تولي أهمية كبرى لعلاقاتها مع أذربيجان، مشيراً إلى نشاط مستمر لجهاز “الموساد” في المناطق الجبلية الحدودية مع إيران، ولا سيما منطقة زنغيلان. ورجّح استفادة الاستخبارات الإسرائيلية من وجودها هناك في عمليات ضد إيران، فضلاً عن التوغل في جمهوريات آسيا الوسطى.
أما اقتصادياً، فأوضح محلي أن نحو 60% من احتياجات “إسرائيل” النفطية تأتي من أذربيجان، حيث يُنقل النفط عبر الأنابيب من باكو إلى ميناء جيهان التركي ومنه إلى ميناء حيفا، مشيراً إلى استمرار حركة السفن التجارية بين الموانئ التركية و”إسرائيل” رغم الانتقادات التركية الرسمية.
