صرّحت ريبيكا غرينسبان، المرشحة الأوفر حظاً لتولي منصب الأمين العام للأمم المتحدة، لوكالة “رويترز”، بأن المنظمة الدولية أصبحت “شديدة الحذر حيال المخاطرة”، ويُتعين على زعيمها المقبل أن يتأهب لـ “تحمل تكلفة الفشل الدبلوماسي ومحاولة النجاح من جديد”.

وقالت غرينسبان إن على الأمم المتحدة “تقليص الوظائف والحد من البيروقراطية وإنهاء ازدواجية المهام بين الوكالات”، مضيفة أن خفض التكاليف وحده “لن يعيد إحياء مؤسسة تعاني من انكماش الموارد وتراجع النفوذ السياسي”.

وأضافت: “أعتقد أن الأمم المتحدة أصبحت متجنبة للمخاطر بشكل مفرط، أنتم من يتعين عليكم تحمل تكلفة الرفض، وتكلفة الفشل، والمحاولة مرة أخرى، هذه هي مهمة الأمم المتحدة”.

ودعت غرينسبان، البالغة من العمر 70 عاماً وهي نائبة رئيس سابقة في كوستاريكا، إلى أن تكون الأمم المتحدة أكثر استباقية بعد تهميش دور المنظمة التي تضم 193 عضواً إلى حد كبير في الحروب الدائرة في أوكرانيا والشرق الأوسط، بينما تواجه ضغوطاً من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لخفض التكاليف.

وأشارت الخبيرة الاقتصادية لـ “رويترز” إلى أن “خفض التكاليف ليس كافياً، نعم، يمكنك خفض التكاليف وجعل كل شيء أسوأ، إذا لم تقم بالإصلاح، فستجعل كل شيء أسوأ مما كان عليه من قبل”.

وفي إشارة إلى فترة توليها منصب الأمينة العامة لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد)، قالت غرينسبان إنها خفضت 20% من الوظائف مع زيادة التركيز على المهام الأساسية.

من جانبه، انتقد السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتس ما أسماه “التضخم” البيروقراطي وازدواجية المهام في الأمم المتحدة، داعياً إلى تركيز أكثر وضوحاً على حفظ السلام. وفي هذا السياق، قالت غرينسبان إنها تشاطر والتس مخاوفه، مؤكدة أنه “من الضروري إجراء بعض عمليات الدمج وإعادة التفكير في كيفية تنفيذ التفويض في الكثير من المجالات التي شهدت توسعاً في الأمم المتحدة”.