حذّر صندوق النقد الدولي من توجّه الاقتصادات الكبرى نحو تسجيل أكبر عجز في الموازنات منذ جائحة “كوفيد-19″، متوقعاً أن يبلغ صافي الاقتراض لدى الاقتصادات المتقدمة 5.2% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، في أعلى مستوى له منذ عام 2021.

واعتبرت صحيفة “فايننشل تايمز” البريطانية أن هذه التوقعات تعكس تدهوراً في الأوضاع، في أعقاب أشهر من الاضطرابات في أسواق الديون العالمية.

ورغم الضغوط المتزايدة، توقّع الصندوق أن يواصل الاقتصاد العالمي النمو بأكثر من 3% هذا العام، مدعوماً باستثمارات الذكاء الاصطناعي التي يُرجّح أن تعوّض جزئياً صدمة الطاقة الناجمة عن الحرب في “الشرق الأوسط”. ومع ذلك، جدّد الصندوق تحذيره من ارتفاع المخاطر السلبية التي تهدد النمو.

وجاءت هذه التوقعات في تقرير “آفاق الاقتصاد العالمي”، الصادر بالتزامن مع الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك بتايلاند، بحضور مديرة الصندوق كريستالينا جورجيفا، ورئيس سنغافورة، ورئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانجا. وتشير تقديرات الصندوق إلى نمو الاقتصاد العالمي بنسبة 3.2% في عام 2026، وهي تقديرات تقترب من السيناريوهات الأكثر تفاؤلاً التي طرحها في نيسان/أبريل، لكنها تبقى دون نمو عام 2025 البالغ 3.5%.

وفيما يخص عام 2027، يُتوقع أن يبلغ النمو 3.4%، دون تغيير عن تقديرات تموز/يوليو، وبزيادة قدرها 0.2 نقطة مئوية مقارنة بتوقعات نيسان/أبريل. ويعزو الصندوق هذا التحسن المحدود إلى استمرار الاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، مما دفعه إلى رفع توقعاته لعدد من الاقتصادات المشاركة في تطوير هذه الأدوات، لا سيما كوريا الجنوبية وماليزيا والمكسيك، وتايلاند الدولة المستضيفة للاجتماعات.