نشر مجلس تحرير صحيفة “واشنطن بوست” تقريراً يسلط الضوء على المأزق الداخلي الذي يواجهه الرئيس الأميركي دونالد ترامب والحزب الجمهوري، على خلفية التطورات المرتبطة بالحرب مع إيران وانعكاساتها المباشرة على الاقتصاد وأسعار الطاقة.
وأشارت الصحيفة إلى أن سعر النفط تجاوز حاجز المئة دولار للبرميل للمرة الأولى منذ يوليو الماضي، بالتزامن مع بلوغ معدل سعر الوقود مستوى قياسياً وصل إلى 4.14 دولار للغالون. ولفت التقرير إلى تصريحات لترامب على وسائل التواصل الاجتماعي اعتبر فيها أن الأسعار ستنخفض بشكل حاد “عندما ننتصر بالحرب مع إيران”، منتقدةً في الوقت ذاته غياب أي شرح مقنع من قبل الرئيس حول كيفية تحقيق هذا النصر.
وأضافت “واشنطن بوست” أن معدل التضخم لا يزال أعلى بكثير من نسبة 2% التي حددها الاحتياطي الفدرالي، موضحة أن تراجع أسعار الوقود كان يمثل إحدى الورقات القليلة التي يمكن لترامب الاستشهاد بها للإشارة إلى انخفاض الأسعار، إلا أن “حربه الاختيارية” مع إيران سحبت هذه الورقة من بين يديه، مما قوض وضعية الحزب الجمهوري لدى الناخبين في ملفي الاقتصاد والتضخم.
وتطرق التقرير إلى ارتفاع أسعار النفط على ضوء الأحداث الأخيرة في مضيق هرمز، متسائلاً عن مدى قدرة الأجندة التي طرحتها اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري – والتي تركز على تكلفة المعيشة والأمن – على تقديم إجابات لتطلعات الشارع، مشيرة إلى استطلاعات رأي أظهرت أن 73% من الأميركيين يعتقدون أن ترامب لا يهتم بالشكل المطلوب بالمشاكل الأكبر للبلاد، وأن 65% يرون أن الوضع الاقتصادي تدهور منذ توليه الحكم، بينما عبر 56% عن مخاوفهم الشديدة إزاء ارتفاع أسعار الوقود.
