أكدت وزارة الخارجية اليمنية في صنعاء أن استمرار ما وصفته بالعدوان السعودي على اليمن وانتهاكاته المتواصلة للسيادة اليمنية يستوجبان الرد عليه حتى يتوقف، محمّلة النظام السعودي مسؤولية ما يترتب على تصعيده وتحشيداته من تداعيات.

وشددت الوزارة على أن القوات المسلحة اليمنية معنية بالدفاع عن سيادة البلاد وحماية المواطنين، والتعامل مع مصادر النيران التي تستهدف اليمن وشعبه، مؤكدة أن استمرار الاعتداءات والتحركات العسكرية المعادية لا يمكن أن يمر من دون رد.

وأوضحت أن التحشيدات التي قامت بها السعودية على الأراضي اليمنية خلال الآونة الأخيرة أوجبت على القوات المسلحة ضرورة التعامل معها، باعتبارها تصعيدًا مباشرًا وانتهاكًا سافرًا لسيادة اليمن، مشيرة إلى أن من يواصل التحشيد والاعتداء لا يمكنه أن يتوقع بقاء اليمن في موقف المتفرج.

وقالت وزارة الخارجية اليمنية إن ردود الفعل والاتهامات المتبادلة لا تعدو كونها محاولة للتغطية على الجرائم المستمرة بحق الشعب اليمني، وصرف الأنظار عن الممارسات العدوانية وانتهاكات السيادة.

وأكدت الوزارة أن اليمن لم ولن يشكل تهديدًا لأي طرف، وأن موقفه ثابت في السعي إلى بناء علاقات تقوم على الاحترام المتبادل وحسن الجوار، بعيدًا عن منطق العدوان والهيمنة وفرض الإملاءات بالقوة.

وأشارت إلى أن اليمن، وفي مقابل التصعيد، يؤكد استعداده لأن يكون جزءًا من منظومة الأمن الإقليمي وحماية الملاحة، على أن يتم ذلك بالشراكة مع الدول المشاطئة، وبما يحفظ أمن المنطقة وسيادة دولها ويخدم مصالح شعوبها.

كذلك حمّلت وزارة الخارجية اليمنية المجتمع الدولي مسؤولية التعامل بموضوعية مع مجريات الأحداث، بدلًا من تجاهل الانتهاكات، داعية إياه إلى إلزام الجانب السعودي بالتوقف عن انتهاك سيادة اليمن ووقف تحشيداته وأعماله العدوانية.

وأكدت الوزارة في ختام بيانها أن استمرار العدوان والتحشيد لن يغيّر من موقف اليمن في الدفاع عن أرضه وسيادته ومواطنيه، وأن مسؤولية التصعيد تقع على من يواصل الاعتداء ويدفع باتجاه توسيع دائرة المواجهة.