أعلن جيش الاحتلال، مساء الاثنين، عن بدء تنفيذ مشروع تجريبي لانسحاب قواته من ثلاث قرى في جنوب لبنان هي: فرون، وصريفا، وزوطر الغربية. تأتي هذه الخطوة عقب مناقشات جرت في روما، وبالتنسيق مع الجيشين اللبناني والأميركي تحت إشراف مجموعة التنسيق العسكرية للبنان.
وأشارت مصادر مطلعة إلى أن التجربة واجهت تعثرات ميدانية وسياسية، حيث تباينت وجهات النظر حول آلية الرقابة لضمان خلو المناطق من وجود حزب الله. وفي حين اقترح الجانب اللبناني إشراك قوات اليونيفيل، رفضت سلطات الاحتلال هذا المقترح، متمسكة بحقها في مهاجمة أي نشاط تعتبره خرقاً للاتفاق، بينما أصر لبنان على أن يكون جيشه الجهة الوحيدة المخولة بالسيطرة على تلك المناطق.
وأوضحت المصادر أن الاحتلال يربط توسيع نطاق الانسحاب بنجاح هذه التجربة الأولية، معتبراً أن أي رصد لنشاط عسكري في القرى المذكورة سيُعد فشلاً للمسار. كما أكدت أن التفاهمات الحالية استبعدت دور قوات اليونيفيل وهيئة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة، مع التركيز على إحلال الجيش اللبناني محل قوات الاحتلال في المناطق التي سيتم إخلاؤها.
وتعد هذه الخطوة جزءاً من سلسلة اجتماعات تقنية تهدف إلى تنفيذ اتفاق الإطار، وسط ترقب لما ستؤول إليه الأوضاع الميدانية في حال تعثر التجربة، وما إذا كان الاحتلال سيعمد إلى العودة للسيطرة على تلك القرى مجدداً.





