أظهرت دراسة حديثة أجرتها أستاذة التغذية والسلوك في جامعة بورنموث، كلوي كيسي، وجود صلة واضحة بين استهلاك المشروبات السكرية وارتفاع مستويات القلق لدى المراهقين. وخلصت المراجعة، التي شملت بيانات من دراسات متعددة نُشرت بين عامي 2000 و2025، إلى أن المراهقين الذين يتناولون كميات كبيرة من هذه المشروبات تزيد احتمالية تشخيصهم باضطراب القلق بنسبة 34 بالمئة.
وتشير البيانات إلى أن المراهقين يستهلكون نسباً عالية من السكريات الحرة تصل إلى 20 بالمئة من إجمالي طاقتهم اليومية، وهو ما يتجاوز بكثير التوصيات البريطانية التي تحصر النسبة بـ 5 بالمئة فقط. وتشمل المشروبات المرتبطة بهذا التأثير المشروبات الغازية، وعصائر الفاكهة المحلاة، ومشروبات الطاقة، والشاي والقهوة المحلاة.
ورغم أن الدراسات رصدية ولا تؤكد علاقة السبب والنتيجة بشكل قطعي، إلا أن الباحثين يرجحون دور محور الأمعاء والدماغ في هذا التأثير. ويوصي الخبراء بضرورة تقليل استهلاك السكر واستبداله ببدائل صحية كالماء أو المشروبات غير المحلاة، خاصة وأن اضطرابات القلق التي تبدأ في سن المراهقة غالباً ما تستمر إلى مرحلة البلوغ، مما يؤثر سلباً على الأداء الدراسي والحياة الاجتماعية والصحة العامة.





